أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

268

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ثم قال « 1 » : [ الخفيف ] وبنا سمّيت قريش قريشا وهو كثير « 3 » للعرب ، غير جائز للمولدين . - ومنها : اختلاف الإشباع ، كقول النابغة « 4 » : [ الطويل ] يزرن إلالا سيرهنّ التّدافع

--> ( 1 ) هذا الشطر ذكر في طبقات ابن سلام 1 / 75 ، والموشح 16 و 18 ، والمقتضب 3 / 362 ، بنسبته إلى اللهبى في الجميع ، ولكن محقق المقتضب لم يعد إلى البيت في تحقيقه وإنما عاد إلى قول المشمرخ « وقريش هي التي . . . » الآتي ذكره فيما بعد ، والبيت جاء كاملا هكذا : نحن كنا سكانها من قريش * وبنا سميت قريش قريشا في نقد الشعر 188 ، مع نسبته إلى اللهبى ، ودون نسبة في جمهرة اللغة 2 / 732 ، وكتاب القوافي 131 ، والأوائل 380 ولكن محقق الجمهرة اتبع طريق محقق المقتضب فوقع فيما وقع فيه . وذكر الأستاذ محمود شاكر - رحمه اللّه - في هامش الطبقات أن البيت في تلقيب القوافي وفيه : « نحن كنا سكانها وفينا رباها » كما ذكر أن مثل هذا الشعر في أخبار مكة للأزرقى 1 / 61 ، منسوبا إلى تبع . وذكر محقق م في الهامش أنه « في خزانة الأدب ج 1 ص 189 ، السلفية ، نسبة هذا البيت إلى المشموخ [ كذا ] بن عمرو الحميري ، ورواه هكذا : وقريش هي التي تسكن البح * ر بها سميت قريش قريشا ورواية البيت في لسان العرب كروايته في « الخزانة غير أنه لم ينسبه » . أقول : إن قول محقق م ومحقق المقتضب ومن تبعهما خطأ ؛ لأنهم ذهبوا في غير مذهب ، وبحثوا في شيء ليس هو المقصود ، وقول المشمرخ الذي ذكروه تستطيع الرجوع إليه في المزهر 1 / 344 ضمن خمسة أبيات ، وهو ليس مما نحن فيه . ( 3 ) في ف : « وهو غير جائز للمولدين ، وكثير للعرب » ، وفي م : « وهو كثير [ جائز ] للعرب » ! ! ( 4 ) ديوان النابغة الذبياني 36 ، والبيت جاء في الديوان هكذا : بمصطحبات من لصاف وثبرة * يزرن إلالا سيرهن التدافع بمصطحبات : يعنى الإبل ، وأقسم بها لأنها تصطحب في السير إلى الحج . ولصاف وثبرة : موضعان في بلاد بنى تميم . والإلال : جبل صغير بعرفة ، يكون على يمين الإمام . وسيرهن التدافع : أي هن معيبات فيتحاملن من الإعياء [ من الديوان بتصرف ] ومن قوله : « كقول النابغة » إلى « ومنها إرداف قافية » ساقط من المغربيتين .